الذهبي
22
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
ثمانية عشر فيلا . ونزل بدار المملكة [ ( 1 ) ] . وكان قدومه على صورة غريبة . وذلك أنّه أتى من غزو الرّوم إلى همذان ، فأظهر أنّه يريد الحجّ ، وإصلاح طريق مكّة ، والمضيّ إلى الشّام من الحجّ ليأخذها ويأخذ مصر ، ويزيل دولة الشّيعة عنها . فراج هذا على عموم النّاس [ ( 2 ) ] . وكان رئيس الرّؤساء يؤثر تملّكه وزوال دولة بني بويه ، فقدم الملك الرّحيم من واسط ، وراسلوا طغرلبك بالطّاعة . [ وفاة ذخيرة الدين ] وفيها توفّي ذخيرة الدّين وليّ العهد أبو العبّاس محمد بن أمير المؤمنين القائم ، فعظمت على القائم الرّزيّة بوفاته ، فإنّه كان عضده ، وخلّف ولدا وهو الّذي ولي الخلافة بعد القائم ، ولقّب بالمقتدي باللَّه [ ( 3 ) ] . [ عيث جيوش طغرلبك بالسواد ] وفيها عاثت جيوش طغرلبك بالسّواد ونهبت وفتكت ، حتّى أبيع الثّور بعشرة دراهم ، والحمار بدرهمين [ ( 4 ) ] . [ الفتنة ببغداد ] وجرت ببغداد فتنة عظيمة قتل فيها خلق . وبسببها قبض على الملك
--> [ ( 1 ) ] المنتظم 8 / 165 ، ( 25 / 349 ) ، الكامل في التاريخ 9 / 610 . [ ( 2 ) ] الإنباء في تاريخ الخلفاء لابن العمراني 189 ، المنتظم 8 / 164 ، ( 15 / 348 ) ، تاريخ الزمان لابن العبري 98 و 102 ، نهارية الأرب 26 / 288 ، تاريخ ابن خلدون 3 / 459 . [ ( 3 ) ] انظر عن وفاة ( ذخيرة الدين ) في : تاريخ حلب للعظيميّ ( زعرور ) ص 342 ، ( التركية ) ص 10 ، وتاريخ الفارقيّ 1 / 174 ، والمنتظم 8 / 165 ، ( 15 / 350 ) ، والكامل في التاريخ 9 / 615 ، وتاريخ ابن خلدون 3 / 460 ، والبداية والنهاية 12 / 67 . [ ( 4 ) ] في « المنتظم » 8 / 166 ، ( 15 / 350 ) : « حتى بلغ الثور خمسة قراريط إلى عشرة ، والحمار قيراطين إلى خمسة » ، ومثله في : الكامل في التاريخ 9 / 613 ، ونهاية الأرب 26 / 291 ، وفي : تاريخ الزمان لابن العبري 99 : « بيع ثور الفدّان بعشرين درهما والجحش بعشرة دراهم » . وانظر : العبر 3 / 212 ، والبداية والنهاية 12 / 67 .